تخطي إلى المحتوى الرئيسي

باب الحوائج الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
بتدمر فرأى جدارا قد كتبت عليه هذه الأبيات :
أنا ابن منى والمشعرين وزمزم * ومكة والبيت العتيق المعظم
وجدّي النبي المصطفى وأبي الذي * ولايته فرض على كل مسلم
وأمي البتول المستضاء بنورها * إذا ما عددناها عديلة مريم
وسبطا رسول اللّه عمي ووالدي * وأولاده الأطهار تسعة أنجم
متى تتعلق منهم بحبل ولاية * تفز يوم يجزى الفائزون وتنعم
أئمة هذا الخلق بعد نبيهم * فإن كنت لم تعلم بذلك فاعلم
أنا العلوي الفاطمي الذي ارتمى * به الخوف والأيام بالمرء ترتمي
فالمحت بالدار التي أنا كاتب * عليها بشعري فاقرأ إن شئت والمم
وسلم لأمر اللّه في كل حالة * فليس أخو الإسلام من لم يسلم

قال ذو النون فعلمت انه علوي قد تخفى عن السلطة في خلافة هارون ، واحتمل المجلسي أن تكون هذه الأبيات للإمام الكاظم عليه السّلام ذهب إلى ذلك المكان وكتبها لإتمام الحجة على أعدائه « 1 » . وما نراه ان الإمام عليه السّلام لم يتخف ولم يتهرّب من السلطة في يوم من الأيام بل كان في يثرب مقيما ينكر على هارون وعلى غيره من ملوك عصره بكل جرأة وإقدام ، وهذا الذي أوصل به إلى السجن .

ما قاله العلماء والعظماء في فضائله

أجمع المسلمون على اختلاف مذاهبهم على أفضلية أئمة أهل البيت عليهم أفضل الصلاة وأزكى السلام ، وأعلميتهم ، ورفعة منزلتهم ، وسموّ مقامهم وقرب مكانتهم من الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما تنافسوا في ذكر الكتابة عنهم وبيان سيرهم ، وذكر أحاديث الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيهم . ولا غرو في ذلك بعد أن قرنهم الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالقرآن الكريم - كما في حديث الثقلين - ووصفهم بسفينة نوح التي من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق
هامش
( 1 ) الأمالي : ص 150 .