تخطي إلى المحتوى الرئيسي

باب الحوائج الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
والفساد في الأرض . وقد نرى بعضا منهم في هذه الأيام . كانت وشاية هؤلاء المجرمين بالامام عليه السّلام ذات طوابع متعددة . أ - طلبه للخلافة : سعى فريق من باعة الضمير بالوشاية على الامام عليه السّلام عند هارون فأوغروا صدره ، وأثاروا كوامن الحقد عليه ، فقالوا : انه يطالب بالخلافة ، ويكتب إلى سائر الأقطار والأمصار الاسلامية يدعوهم إلى نفسه ، ويحفّزهم إلى الثورة ضد الحكومة . وكان في طليعة هؤلاء يحيى البرمكي . قال ليحيى بن أبي مريم : ألا تدلّني على رجل من آل أبي طالب له رغبة في الدنيا فأوسع له منها ؟ فقال له : نعم ، ذاك علي بن إسماعيل بن جعفر ، فأرسل خلفه يحيى وكان آنذاك في الحج ، فلما اجتمع به قال له يحيى : أخبرني عن عمّك موسى ، وعن شيعته وعن المال الذي يحمل إليه . فقال : عندي الخبر وحدثه بما يريد ، فطلب منه أن يرحل معه إلى بغداد ليجمع بينه وبين هارون ، فأجابه إلى ذلك . فلما سمع الإمام الكاظم عليه السّلام بسفره مع يحيى بعث خلفه فقال له : بلغني انك تريد السفر ؟ - قال : نعم . فقال له الإمام : إلى أين ؟ فقال : إلى بغداد . فقال له الإمام : ما تصنع ؟ فقال : عليّ دين وأنا مملق . - أنا أقضي دينك ، وأكفيك أمورك . فلم يلتفت إلى الامام لأن الشيطان قد وسوس له فأجاب داعي الهوى ، وترك الامام وقام من عنده ، فقال عليه السّلام له : لا تؤتم أولادي ، ثم أمر عليه السّلام له بثلاثمائة دينار وأربعة آلاف درهم ، وقال عليه السّلام : واللّه ليسعى في دمي ويؤتم أولادي فقال له أصحابه : « جعلنا اللّه فداك فأنت تعلم هذا من حاله ، وتعطيه ؟ ! ! فقال عليه السّلام : حدثني أبي عن آبائه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال :
باب الحوائج الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 257 | حسين الحاج حسن