تخطي إلى المحتوى الرئيسي

باب الحوائج الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
ومرّة التقى به شاعر البلاط العباسي أبو نواس فانبهر بأنواره فانطلق يصوّر هيبته ووقاره بأبيات قال فيها :
إذا أبصرتك العين من غير ريبة * وعارض فيك الشك أثبتك القلب « 1 »
ولو أن ركبا أمموك لقادهم * نسيمك حتى يستدل بك الركب
جعلتك حسبي في أموري كلها * وما خاب من أضحى وأنت له حسب
ولا يخفى ان هذه الأبيات كانت يقظة من يقظات الضمير ، ونسمة علوية من نسيمات الروح ، ذلك أن أبا نواس الذي كان يعيش على موائد بني العباس ، والذي قضى معظم أيام حياته في اللهو والمجون ، قد انبرى إلى هذا المديح العاطر في الوقت الذي كان يمدح أهل البيت ينال عقوبة كبرى قد تؤدي به إلى الموت ! لكن مثالية الإمام وواقعيته التي لا ندّ لها في عصره ، قد سيطرت على روح الشاعر العباسي وأنسته النتائج .

كنيته وألقابه :

كان يكنّى بعدة أسماء أشهرها : أبو الحسن ، قال الشيخ المفيد : كان يكنّى أبا إبراهيم ، وأبا الحسن ، وأبا علي ، ويعرف بالعبد الصالح « 2 » . . وقال ابن الصباغ المالكي : أما كنيته فأبو الحسن ، وألقابه كثيرة أشهرها : الكاظم ، ثم الصابر ، والصالح ، والأمين « 3 » ، وألقابه تدل على مظاهر شخصيته ، ودلائل عظمته ، وهي عديدة منها : الزاهر ، لأنه زهر بأخلاقه الشريفة ، وكرمه الموروث عن جدّه الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قال ابن شهرآشوب عند ذكره لألقابه : « . . والزاهر وسمي بذلك لأنه زهر بأخلاقه الشريفة وكرمه المضيء التام » « 4 » .

هامش
( 1 ) المناقب ج 4 ، ص 318 .
( 2 ) الإرشاد ص 270 .
( 3 ) الفصول المهمة ص 214 .
( 4 ) المناقب ج 2 ، ص 212 .