تخطي إلى المحتوى الرئيسي

باب الحوائج الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨

مراسم الولادة الشرعيّة ، فأذّن في أذنه اليمنى ، وأقام في اليسرى ، وما زالت هذه الطريقة تحتذى عند جميع المسلمين المؤمنين . لقد كانت أول كلمة طيّبة قرعت سمعه كلمة التوحيد التي تتضمن الإيمان بكل ما له من معنى . عاد الإمام الصادق إلى أصحابه والبسمة تعلو ثغره ، فبادره أصحابه قائلين : سرّك اللّه ، وجعلنا فداك ، يا سيدنا ما فعلت حميدة ؟ » فبشّرهم بمولوده المبارك قائلا لهم : « لقد وهب اللّه لي غلاما ، وهو خير من برأ اللّه » . أجل انه من أئمة أهل البيت المعصومين ، وخير من برأ اللّه علما وتقوى وصلاحا في الدين ، وهذا ما أحاط به الإمام الصادق أصحابه علما بأنه الإمام الذي فرض اللّه طاعته على عباده قائلا لهم : « فدونكم ، فو اللّه هو صاحبكم » « 1 » . وكانت ولادته في الأبواء سنة 128 ه وقيل سنة 129 ه « 2 » وذلك في أيام حكم عبد الملك بن مروان . وقال الطبرسي رحمه اللّه : ولد أبو الحسن موسى عليه السّلام بالابواء ، منزل بين مكة والمدينة لسبع خلون من صفر سنة ثمان وعشرين ومائة « 3 » .

تكريم الوليد :

بعد فترة وجيزة ارتحل أبو عبد اللّه عن الأبواء متجها إلى يثرب وفور وصوله مدّ المائدة ، وأطعم الناس ثلاثة أيام تكريما لوليده المبارك ( الكاظم ) « 4 » وبدأت وفود من شيعته تتوافد عليه لتهنئته بمولوده ، وتشاركه في فرحته الكبرى .

هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 11 ص 230 دلائل الإمامة .
( 2 ) الطبقات الكبرى ج 1 ص 33 ، وتهذيب التهذيب ج 10 ص 34 ، وكشف الغمة ج 3 ص 2 ، والمناقب ج 4 ص 323 .
( 3 ) أعلام الورى ص 286 .
( 4 ) أعيان الشيعة ج 4 ، ص 9 .
باب الحوائج الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 18 | حسين الحاج حسن