الوليد المبارك
عاش الإمام الصادق عليه السّلام مع زوجته حميدة « 1 » حياة بيتية هادئة حافلة بالمودّة والمسرّات . وفي فترات تلك المدة السعيدة عرض لها حمل وسافر الإمام أبو عبد اللّه إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج ، فحمل زوجته معه للاطمئنان على صحتها في تلك الفترة . وبعد الانتهاء من مراسم الحج قفلوا راجعين إلى المدينة المنورة ، فلما انتهوا إلى الأبواء « 2 » أحست حميدة بالطلق ، فأرسلت خلف الإمام عليه السّلام تخبره بالأمر ، وكان عند ذلك يتناول طعام الغذاء مع جماعة من أصحابه ، فلما وافاه النبأ السعيد قام مبادرا إليها ، فلم يلبث قليلا حتى وضعت حميدة سيّدا من سادات المسلمين ، وإماما من أئمة أهل البيت عليه السّلام . إنه يوم سعيد ، يوم مشرق أشرقت به الدنيا بهذا المولود المبارك فكان بارا بالناس ، عاطفا على الفقراء منهم ، لكنه كان أكثرهم عناء وأكثرهم محنة في سبيل اللّه . بادر الإمام الصادق عليه السّلام فتناول وليده الذي يأمل به أملا باسما فأجرى عليه