والكاظم : لقب بذلك لما كظمه عما فعل به الظالمون من التنكيل والإرهاق . . . ويقول ابن الأثير « إنه عرف بهذا اللقب لصبره ودماثة خلقه ، ومقابلته الشرّ بالإحسان » « 1 » . والصابر : لأنه صبر على الخطوب والآلام التي تلقاها من حكام الجور والطغاة ، الذين قابلوه بجميع ألوان الإساءة والمكروه « 2 » . والسيّد : لأنه من سادات المسلمين ، وإمام من أئمتهم . والوفيّ : لأنه أوفى إنسان في عصره ، فقد كان وفيّا بارّا بإخوانه وشيعته ، وبارّا حتى بأعدائه والحاقدين عليه . ذو النفس الزكية : لقّب بهذا اللقب اللطيف لصفاء ذاته ، ونقاوة سريرته البعيدة كل البعد عن سفاسف المادة ، ومآثم الحياة ، نفس أبيّة زكيّة ، طاهرة ، كريمة ، سمت وعلت حتى قل نظيرها . باب الحوائج : هذا اللقب كان من أشهر ألقابه ذكرا ، وأكثره شيوعا ، انتشر بين العام والخاص ، حتى أنه ما أصاب أحدهم مكروه إلّا فرّج اللّه عنه بذكره الإمام الكاظم ، وما استجار بضريحه أحد إلا قضيت حوائجه ، ورجع مثلوج القلب ، مستريح الضمير مما ألم به من طوارق الزمن التي لا بدّ منها . وقد آمن بذلك جمهور المسلمين على اختلاف مذاهبهم . يقول أبو علي الخلال شيخ الحنابلة وعميدهم الروحي : « ما همّني أمر فقصدت قبر موسى بن جعفر إلا سهّل اللّه تعالى لي ما أحب » « 3 » . وقال الإمام الشافعي : « قبر موسى الكاظم الترياق المجرّب » « 4 » . كان الإمام موسى الكاظم في حياته ملجأ لعموم المسلمين ، كما كان كذلك
باب الحوائج الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 21
مساهمون: حسين الحاج حسن
ص٢١
هامش
( 1 ) نفس المصدر ص 212 ، ومختصر تاريخ العرب ص 209 .
( 2 ) الفصول المهمة ص 214 .
( 3 ) تاريخ بغداد ج 1 ص 120 .
( 4 ) تحفة العالم : 2 / 22 .