تخطي إلى المحتوى الرئيسي

باب الحوائج الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢

بعد موته حصنا منيعا لمن استجار به من عموم المسلمين ، لأن اللّه سبحانه وتعالى عزّ اسمه منحه حوائج المسلمين المستجيرين بضريحه الطاهر في بغداد . وقد روى الخطيب البغدادي قضية كان فيها شاهد عيان « 1 » ، عندما شاهد امرأة مذهولة ، مذعورة ، فقدت رشدها لكثرة ما نزل بها من الهموم ، لأنها أخبرت أن ولدها قد ارتكب جريمة ، وألقت عليه السلطة القبض وأودعته في السجن ينتظر الحكم القاسي والظالم . فأخذت تهرول نحو ضريح الإمام مستجيرة به ، فرآها بعض الأوغاد ، الذي لا يخلو الزمان منهم ، فقال لها : إلى أين ؟ - إلى موسى بن جعفر ، فإنّه قد حبس ابني . فقال لها بسخرية واستهزاء : « إنه قد مات في الحبس » . فاندفعت تقول بحرارة بعد أن لوّع قلبها بقوله : « اللهم بحق المقتول في الحبس أن تريني القدرة » فاستجاب اللّه دعاءها ، وأطلق سراح ابنها ، وأودع ابن المستهزئ بها في ظلمات السجن بجرم ذلك الشخص . فاللّه سبحانه وتعالى القادر العليم والقاهر العظيم قد أراها القدرة لها ولغيرها ، كما أظهر كرامة أهل البيت عليهم أفضل الصلاة والسلام ، فما خاب من دعاهم ، وما فشل من استجار بهم . ثم يروي الخطيب البغدادي عن محنة ألمّت به فاستجار بالإمام موسى وكشف عنه الهم والغم . فيقول : « وأنا شخصيّا قد ألمّت بي محنة من محن الدنيا كادت أن تطوي حياتي ، ففزعت إلى ضريح موسى بن جعفر بنيّة صادقة ، ففرّج اللّه عنّي ، وكشف ما ألم بي . ولا يشك في هذه الظاهرة التي اختص بها الإمام إلا من ارتاب في دينه وإسلامه . لقد آمن جميع المسلمين الأبرار بالأئمة الأطهار منذ فجر التاريخ ولم يزالوا

هامش
( 1 ) المصدر نفسه .