لم تسيطر عليهم حالة عدم الثقة أبدا ، وذلك بسبب ارادتهم القوية وايمانهم الأصيل ، وهذه الإرادة الثابتة المطمئنة هي التي فتحت لهم طريق النجاح والتقدم والانتصار على الباطل لقد سلكوا طريق الحق وقالوا كلمة الحق ونشروا رسالة الحق ولم تأخذهم في اللّه لومة لائم حتى أحدثوا ذلك المجتمع الاسلامي الوحيد الذي لم نر نظيرا له في التاريخ . قال الإمام الكاظم عليه السّلام بعد أن أمر أصحابه بقول الحق وإظهاره ، والتجنب عن الباطل : « اتق اللّه ، وقل الحق وإن كان فيه هلاكك فإن فيه نجاتك ، أي فلان اتق اللّه ودع الباطل وإن كان فيه نجاتك فإن فيه هلاكك » . على كل أحد أن يقيّم موقعه في الحياة ، ويعرف ان ما اختاره من طريق هل هو إلى خير وسعادة أم إلى شقاء وتعاسة ؟ وبالتعرف على الحاجات النفسية يستطيع أن يكافح ضد العوامل التي توجب اضطراب التوازن الروحي ، وان لا يدع تلك العوامل تجتمع وتتكاتف على ضرر الإنسان ، فيقول الخير من أي موقع كان . قال الإمام الكاظم عليه السّلام للفضل بن يونس : « أبلغ خيرا وقل خيرا ، ولا تكن إمّعة » « 1 » .
المسؤولية الفردية :
« 2 » . وقال تعالى أيضا :