التحذير من الكسل :
نهى الإسلام عن الكسل لأنه يجمد الطاقات الإنسانية ويفسد الحياة الاجتماعية ، ويشل الحركة الاقتصادية . وقد ورد في الأدعية المأثورة عن أئمة الهدى بالتعوذ من الكسل ، فجاء عنهم : « اللهم إني أعوذ بك من الكسل والضجر فإنهما مفتاح كل سوء . . إنه من كسل لم يؤد حقا ، ومن ضجر لم يصبر على حق » « 1 » . والإمام موسى الكاظم عليه السّلام قد أوصى بعض ولده بالحذر من الكسل والعمل الجاد فقال عليه السّلام : « إياك والكسل والضجر فإنهما يمنعاك من حظك في الدنيا والآخرة » لقد كان الإمام عليه السّلام يكره الكسل والبطالة ، ويمقت صاحبها لأنها تؤدي إلى الفقر والفشل في الحياة ، كما يؤدي أيضا إلى ذهاب المروءة عند الرجل ، والكسول العاطل عن العمل يكون بحكم الأموات حيث لا تفكير ولا تدبير ولا إحساس بالمسئولية . قال أبو الطيّب المتنبّي لمثل هؤلاء الكسالى :
وعن بشير الدهان قال : سمعت أبا الحسن موسى عليه السّلام يقول : إن اللّه جل وعزّ يبغض العبد النوّام الفارغ » « 2 » . ولا يكفي ان نعمل إنما علينا أن نخلص فيما نعمل .