الشيئية عنه إبطاله ونفيه ، قال لي : صدقت وأصبت ، ثم قال لي الرضا عليه السّلام للناس في التوحيد ثلاثة مذاهب : نفي ، وتشبيه ، وإثبات بغير تشبيه ، فمذهب النفي لا يجوز ، ومذهب التشبيه لا يجوز لأن اللّه تبارك وتعالى لا يشبهه شيء ، والسبيل في الطريقة الثالثة إثبات بلا تشبيه « 1 » .
ليس كمثله شيء :
قال الصدوق : أبي ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قالا : حدثنا محمد بن يحيى العطار ؛ وأحمد بن إدريس عن بعض أصحابنا ، عن طاهر بن حاتم بن ماهويه قال : كتبت إلى الطيب يعني أبا الحسن موسى عليه السّلام : ما الذي لا تجزئ معرفة الخالق بدونه فكتب : ليس كمثله شيء ولم يزل سميعا وعليما وبصيرا ، وهو الفعال لما يريد « 2 » .
نفي الزمان والمكان :
قال الصدوق : حدثنا علي بن الحسين بن الصلت ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن الصلت عن عمه أبي طالب عبد اللّه بن الصلت ، عن يونس بن عبد الرحمن ، قال : قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام لأي علة عرج اللّه بنبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى السماء ، ومنها إلى سدرة المنتهى ، ومنها إلى حجب النور ، وخاطبه وناجاه هناك واللّه لا يوصف بمكان . فقال عليه السّلام : إن اللّه تبارك وتعالى لا يوصف بمكان ، ولا يجري عليه زمان ، ولكنه عزّ وجل أراد أن يشرّف به ملائكته وسكان سماواته ، ويكرّمهم بمشاهدته ويريه من عجائب عظمته ما يخبر به بعد هبوطه ، وليس ذلك على ما يقول المشبّهون ، سبحان اللّه وتعالى عما يشركون « 3 » إن اللّه تبارك وتعالى كان ولم يزل بلا زمان ولا مكان وهو الآن كما كان ، لا يخلو منه مكان ولا يشغل به مكان ، ولا يحل في مكان وليس بينه وبين خلقه حجاب .