تخطي إلى المحتوى الرئيسي

باب الحوائج الإمام موسى الكاظم ( ع ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
الحقيقة اننا استرسلنا في هذه الوصية القيّمة والخالدة لأنها بحر زاخر ، كلّما غصنا فيه كلما ازددنا متعة وفائدة . فهي من إمام معصوم ورث علم الأوصياء عن الأنبياء ، علما شاملا كاملا للدين والدنيا وللناس كافة . لقد حوت هذه الوصية الذهبية جميع أصول الفضائل : في الآداب والأخلاق وقواعد السلوك والمناهج العامة لما يصلح للحياة الفردية والاجتماعية السليمة من كل غرض أو هوى ، ذلك أن الشريعة الاسلامية هي أحكام إلهية وما على الحاكم إلا تطبيق هذه الأحكام معتمدا على عقله المستنير وضميره الحيّ المستقيم .

الإمام الكاظم عليه السّلام علّامة عصره وعلّامة كل عصر :

فضل العلم والعلماء :

1 - روي عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن موسى الكاظم عليه السّلام قال : « دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المسجد فإذا جماعة قد أطافوا برجل فقال : « ما هذا ؟ فقيل : علّامة . فقال : وما العلّامة في رأيكم ؟ فقالوا له : أعلم الناس بأنساب العرب ووقائعها ، وأيام الجاهلية ، والأشعار العربية . فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ذاك علم لا يضر من جهله ، ولا ينفع من علمه ؛ ثم قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنما العلم ثلاثة : 2 - آية محكمة ، أو فريضة عادلة ، أو سنّة قائمة ، وما خلاهن فهو فضل » « 1 » . - روى المجلسي عن الراوندي بإسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : لا خير في العيش إلا لمستمع واع ، أو عالم ناطق » « 2 » . - وبهذا الإسناد قال : 3 - « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أربع يلزم من كل ذي حجي وعقل من أمتي ، قيل : يا رسول اللّه ما هي ؟ قال : 1 - استماع العلم . 2 - وحفظه . 3 - ونشره عند أهله . 4 - والعمل به .

هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 32 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 1 ص 168 .