فتأمل كيف ولدت الرياح الكهرباء بنوعيه الموجب والسالب في السحب ، وسببت نزول المطر منها « 1 » . كل ذلك بتقدير دقيق من اللّه العزيز العليم الرحيم . . . هذا بعض ما ورد في الآية الكريمة من الشواهد والأدلة الواضحة على وجود اللّه تقدّس اسمه وتعالى ذكره . فهو المصدر الوحيد لوجود هذه العوالم . وقد استدل الإمام عليه السّلام بهذه الآيات لدعم حقيقة الإيمان .
من وصية له عليه السّلام لهشام بن الحكم في وصفه للعقل :
« 2 » . استدل عليه السّلام بهذه الآية لترغيب الناس على اتباع القول الحسن ، وهذه الفئة من الناس يبشرهم اللّه انهم على هداية منه وهم أصحاب العقول الراجحة ، يميزون بنور عقولهم بين الكلام الخبيث فيتجنبونه والكلام الحسن فيتبعونه . ثم تابع عليه السّلام القول لهشام « يا هشام : قد وعظ أهل العقل ورغبهم في الآخرة فقال عزّ وجل :
« 3 » . وهنا أيضا يرغّب اللّه تعالى عباده العقلاء في دار الخلود والنعيم ، ويذم دار الدنيا لأنّها محصورة على الأكثر في اللهو واللعب ، فالعقلاء يزهدون فيها ، ويجتنبون شرّها وحرامها ، ويعملون للدار الباقية التي أعدت للمتقين ، والعباد الصالحين .