تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
أي : اتّحد ودان والأبواء في المعنى ، واختلفا في اللفظ ، وهما موضعان بينهما ستة أميال ، وبالأبواء المعروفة اليوم بالخريبة ، قبر أم نبينا صلى اللّه عليه وسلم ، على يسار الذاهب إلى مكة .

وحاصل هذه الغزوة :

أنّه صلى اللّه عليه وسلم خرج لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر صفر ، وعلى رأس اثني عشر شهرا من الهجرة ، وخرج بالمهاجرين ليس معهم أنصاري يريد قريشا ، وبني ضمرة بن بكر بن عبد مناة ، واستعمل على المدينة سعد بن عبادة ، وحمل اللواء حمزة بن عبد المطلب ، فبلغوا سيف البحر يعترضون عيرا لقريش قد جاءت من الشام ، فيها أبو جهل في ثلاث مائة راكب ، ثم كانت فيها الموادعة - أي : المصالحة « 1 » - بينه وبين بني ضمرة ، وسيدهم مخشيّ « 2 » بن عمرو ، على أنّ بني ضمرة لا يغزونه ، ولا يكثّرون عليه جمعا ، ولا يعينون عليه عدوّا ، فرجع صلى اللّه عليه وسلم إلى المدينة ولم يلق كيدا ، وكانت غيبته صلى اللّه عليه وسلم خمس
هامش
( 1 ) وكتب بذلك كتابا فيه : ( بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، هذا كتاب من محمّد رسول اللّه النّبي ، بأنّهم آمنون على أموالهم ، وأنفسهم ، وأنّ لهم النصر على من رامهم ، إلّا أن يحاربوا في دين اللّه ما بل بحر صوفة ، وأنّ النّبي إذا دعاهم لنصر أجابوه عليهم بذلك ذمة اللّه ورسوله ) . ( 2 ) بفتح الميم ، وسكون الخاء ، وكسر الشين المعجمتين ، ثمّ ياء مشددة كياء النسب . قال في « البرهان » : ( لا أعلم له إسلاما ) كذا في « شرح المواهب » وذكر في « الإمتاع » : ( أنّه يقال لمخشي : مجدي بن عمرو أيضا ) .