وقعد الثّلاثة الّذينا * تاب عليهم ربّنا يقينا
شرح
العسكرين - أي عددا - فلمّا سار رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . .
تخلّف عنه عبد اللّه بن أبيّ فيمن تخلّف من المنافقين ) .
قال ابن هشام : ( واستخلف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على المدينة وعلى عياله علي بن أبي طالب ) كما في « الصحيحين » ورجحه جهابذة الحفاظ ، ومنهم ابن عبد البر ، وناهيك به كما سيأتي .
فتحصل : أنّ الذين قعدوا عن الخروج للغزو ما بين مؤمن رسخ الإيمان في قرارة قلبه ، باك لعدم الحملان ، ومنافق متثاقل ملتمس للأعذار ، ومنافق لم يأت أصلا وكذب اللّه ورسوله ، ومنافق أظهر الخروج ثمّ نكص على عقبيه ، فدخل المدينة ، وهناك فريق ثالث من المسلمين ليس إيمانهم بأقل من الرعيل الأول ، ولكن أبطأت بهم النية عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى تخلّفوا عنه ولا شكّ ولا نفاق لديهم ، وهم كعب بن مالك ، ومرارة بن الرّبيع ، وهلال بن أميّة .