تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 723

مساهمون:

ص٧٢٣
شرح
وهم كما قال ابن سعد : ( اثنان وثمانون رجلا ، استأذنوا النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم في التخلّف عن الغزو ، وتعلّلوا بالجهد وكثرة العيال ، فأذن لهم في التخلّف ، ولكن لم يقبل عذرهم لكذبهم ، وفيهم نزل قوله تعالى :وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْثمّ نزل فيهم :سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ. وقعد آخرون من المنافقين بغير عذر ؛ جراءة على اللّه ورسوله ، وقد عناهم اللّه تعالى بقوله :وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ. قال العلّامة السّهيلي : ( وأهل التفسير يقولون : إنّ آخر « براءة » نزل قبل أولها ، وإنّ أول ما نزل منها :انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا) . ( وعسكرت ) أي : اجتمعت المنافقون ، ( فربت ) بتشديد الباء ؛ أي : أقامت ( المنافقون ) مع رئيسهم عبد اللّه بن أبيّ وحلفائه من اليهود على ثنية الوداع ، وكان عليه الصّلاة والسّلام ضرب عسكره أيضا على ثنية الوداع . قال ابن إسحاق : ( وضرب عبد اللّه بن أبيّ معه على حدة عسكره أسفل منه نحو ذباب « 1 » ، وكان فيما يزعمون ليس بأقل
هامش
( 1 ) جبل بالمدينة أمام باب الشامي .
إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 723 | القاضي حسن بن محمد المشاط