تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 722

مساهمون:

ص٧٢٢
شرح
وهم الّذين قال اللّه تعالى فيهم :وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَومن هنا سموا بالباكين والبكّائين . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فيهم مرجعه من تبوك : « إنّ بالمدينة أقواما ما سرتم مسيرا ، ولا قطعتم واديا . . إلّا وهم معكم » قالوا : يا رسول اللّه ؛ وهم بالمدينة ؟ قال : « نعم ، حبسهم العذر » . ذكر في « الإمتاع » : ( أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لمّا قدم المدينة من تبوك في رمضان . . قال : « الحمد للّه على ما رزقنا في سفرنا هذا من أجر وحسبة ، ومن بعدنا شركاؤنا فيه » فقالت عائشة رضي اللّه عنها : أصابكم العسر والشدة في السفر ، ومن بعدكم شركاؤكم فيه ؟ ! فقال : « إنّ بالمدينة لأقواما ما سرنا . . . » الحديث ، ثمّ قال : « أوليس اللّه يقول في كتابه :وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةًفنحن غزاتهم ، وهم قعدتنا ، والذي نفسي بيده ؛ لدعائهم أنفذ في عدونا من سلاحنا » وفي قول عائشة رضي اللّه عنها دعابة وإدلال واضح يدل على ذكائها وفطنتها ) .

موقف المعذّرين والمنافقين :

( و ) قعد ( المعذّرون ) بشد الذال المكسورة ، جمع معذر : من عذّر في الأمر ، إذا قصر فيه موهما أنّ له عذرا ولا عذر له .
إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 722 | القاضي حسن بن محمد المشاط