تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 719

مساهمون:

ص٧١٩
على بعير عشرة تعتقب * وعزّ مطعم وعزّ مشرب
يقتسم النّفر تمرة ومن * فرث الأباعر شراب قد يعن
شرح

عسرة المجاهدين :

( على بعير ) واحد يتعلق بقوله : ( تعتقب ) أي ( عشرة ) من الرجال ( تعتقب ) على بعير ؛ أي : يركب واحد ساعة ، وينزل فيركب الآخر ، وهو يشمل الجمل والناقة ، كالإنسان للرجل والمرأة ( وعزّ ) أي : قل ( مطعم ، وعز مشرب ) وكان زادهم التمر والشعير . ( يقتسم النفر ) بفتح النون المشددة والفاء : الرجال من الثلاثة إلى العشرة ( تمرة ) واحدة ( ومن فرث ) بوزن فلس ، مضاف إلى ( الأباعر ) وهو في الأصل السّرجين في الكرش ، والمراد ما في الكرش من الماء ( شراب قد يعن ) لهم ؛ أي : يعرض ، ومن هنا سميت بغزوة العسرة . وحثّ عليه الصّلاة والسّلام المياسير على إعانة المعاسير ، ويشير بهذا إلى ما رواه الحاكم في « مستدركه » بسند صحيح على شرط الشيخين : ( أنّ ابن عباس قال لعمر بن الخطاب : حدّثنا عن شأن ساعة العسرة ، فقال عمر : خرجنا إلى تبوك في قيظ شديد ، فنزلنا منزلا أصابنا فيه عطش ، حتى ظننا رقابنا ستنقطع ، حتى إنّ الرجل لينحر بعيره فيعصر فرثه فيشربه ، ثمّ يجعل ما بقي على كبده ، فقال أبو بكر الصدّيق : يا رسول اللّه ؛ إنّ اللّه قد عودك في الدعاء خيرا ، فادع اللّه ،
إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 719 | القاضي حسن بن محمد المشاط