تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 716

مساهمون:

ص٧١٦
ومعهم لحربه ألّب له * غسّان لخم وجذام عامله
شرح
والخيل عشرة آلاف فرس ، قال في « شرح المواهب » : ( وهذا أقل ما قيل في الجيش ) ( عام عسر ) أي : شدة وضيق ( اعترى ) أي : طرأ على المسلمين في الماء ، وفي الظّهر ، وفي النفقة ، وحين طابت الثمار ، والمسلمون يحبون المقام في ثمارهم وظلالهم ؛ فلذلك سميت : ( غزوة العسرة ) .

سبب هذه الغزوة :

وسببها - كما قاله ابن سعد في « طبقاته » : ( أنّه بلغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنّ الروم قد جمعت جموعا كثيرة بالشام ، وأنّ هرقل قد رزق أصحابه لسنة ، وأجلب معهم لخم ، وجذام ، وعاملة ، وغسان ، وغيرهم من متنصرة العرب ، وقدّموا مقدماتهم إلى البلقاء ، فندب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الناس إلى الخروج ، وأعلمهم بالمكان الذي يقصده ؛ ليتأهّبوا له ) . وأشار الناظم إلى من انضمّ من القبائل هناك إلى صفوف الروم بقوله : ( ومعهم ) أي : ومع الروم ( لحربه ) صلى اللّه عليه وسلم ( ألب ) بفتح الهمزة وتشديد اللام المفتوحة ؛ أي : جمع ( له ) أي : لحربه وقتاله ، فهو بدل من قوله : ( لحربه ) ( غسان ) بفتح الغين المعجمة ، وتشديد السين ، و ( لخم ) بسكون الخاء المعجمة ( وجذام ) و ( عاملة ) والأربعة قبائل من ولد سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان .
إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 716 | القاضي حسن بن محمد المشاط