تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 717

مساهمون:

ص٧١٧
وحضّ الاغنيا على الحملان * ونكصوا دون مدى عثمان
شرح

حث الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم الأغنياء على الإنفاق في سبيل اللّه :

( و ) لمّا جدّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في سفره ، والسير إلى تبوك ، وأمر الناس بالجهاز ( حض ) أي : حثّ أصحابه ( الأغنياء على ) النفقة ، و ( الحملان ) بضم الحاء وسكون الميم ؛ أي : على حملان الفقراء ، بأن يعطوهم الشيء الذي يركبون عليه ، ويحملوهم في سبيل اللّه تعالى ، فأجابوا . قال في « شرح المواهب » عن الواقديّ : ( وجاءوا بصدقات كثيرة ، فكان أول من جاء أبو بكر رضي اللّه عنه بماله كله ، أربعة آلاف درهم ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : « هل أبقيت لأهلك شيئا ؟ » قال : أبقيت لهم اللّه ورسوله ، وجاء عمر بنصف ماله ، فسأله : « هل أبقيت لهم شيئا ؟ » قال : نعم ، نصف مالي ، وحمل العباس ، وطلحة ، وسعد بن عبادة ، وجاء عبد الرّحمن بن عوف بمائتي أوقية إليه صلى اللّه عليه وسلم ، وتصدّق عاصم بن عدي بسبعين وسقا من تمر ) ا ه

تجهيز عثمان ثلث الجيش :

( و ) مع ذلك ( نكصوا ) وتأخروا ( دون مدى ) أي : غاية سيدنا ( عثمان ) بالكسر للضرورة ؛ فإنّه جهز ثلث الجيش ، حتى كان يقال : ما بقيت لهم حاجة ، حتى كفاهم