تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 713

مساهمون:

ص٧١٣
شرح

أمر الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بالرحيل إذ لم يؤذن له في الفتح هذا العام :

وأمر عليه الصّلاة والسّلام عمر بن الخطاب ، فأذن في الناس بالرحيل ، فضجّ الناس من ذلك ، فقالوا : نرحل ولم يفتح علينا الطائف ؟ ! فقال عليه الصّلاة والسّلام : « فاغدوا على القتال » فغدوا ، فأصاب المسلمين جراحات ، فقال عليه الصّلاة والسّلام : « إنّا قافلون إن شاء اللّه تعالى » فسروا بذلك وأذعنوا ، وجعلوا يرحلون ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يضحك . قال النووي : ( قصد النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم الشفقة عليهم ، والرفق بهم ، وبالرحيل عن الطائف ؛ لصعوبة أمره ، وشدة الكفار الذين هم فيه ، وتقويهم بحصنهم ، مع أنّه صلى اللّه عليه وسلم علم أو رجا أنّه سيفتحه بعد هذا بلا مشقة ، فلمّا حرص الصحابة على المقام والجهاد . . أقام ، وجدّ في القتال ، فلمّا أصابتهم الجراح . . رجع إلى ما كان قصده أوّلا من الرفق بهم ، ففرحوا بذلك لما رأوا من المشقّة الظاهرة ، ووافقوا على الرحيل ، فضحك صلى اللّه عليه وسلم تعجّبا من تغير رأيهم ، ولمّا أرادوا أن يرتحلوا . . قال صلى اللّه عليه وسلم لأصحابه : « قولوا : لا إله إلّا اللّه وحده ، صدق وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده » فلمّا ارتحلوا . . قال : « قولوا : « آئبون ، تائبون ، عابدون ، لربّنا حامدون » .