تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 710

مساهمون:

ص٧١٠
شرح
سرية ذي الكفين « 1 » ، فرمتهم ثقيف بالنبل ، فقتل من المسلمين اثنا عشر رجلا .

إباء الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم الدعاء على ثقيف :

( و ) لمّا أحرقتهم نبال ثقيف ( سئل ) أي : سأل الصحابة النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ( الدعا عليهم ) فقالوا : يا رسول اللّه ؛ ادع على ثقيف ، ( فأبى ) عليه الصّلاة والسّلام ؛ لعظيم حلمه ، وكريم أخلاقه ، ولنظره السامي أن يخرج اللّه من أصلابهم من يؤمنون باللّه عزّ وجلّ ، ورجاء أن يهديهم اللّه للدخول في حظيرة الإسلام ، ومن ثمّ لمّا سئل ذلك . . أبى ، وقال عليه الصّلاة والسّلام : « اللّهمّ ؛ اهد ثقيفا ، وائت بهم مسلمين » . ومن ألقى نظرة إلى سوء ما عاملت به ثقيف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأنّهم آذوه أشد الأذى يوم أتاهم للدعوة إلى دين اللّه ، وإلى ما يقوله عليه الصّلاة والسّلام في شأنهم في هذا اليوم يرى سموّ أخلاقه ، وكرم نفسه الشريفة ؛ فقد قالت عائشة رضي اللّه عنها : يا رسول اللّه ؛ هل مرّ عليك يوم كان أشد عليك من يوم أحد ؟ فقال : « ما لقيت من قومك ، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة ؛ إذ عرضت نفسي على ابن عبد يا ليل بن عبد كلال ، فلم يجبني إلى ما أردت ، فانطلقت
هامش
( 1 ) تثنية كف ، وهو صنم من خشب كان لعمرو بن حممة .
إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 710 | القاضي حسن بن محمد المشاط