تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 709

مساهمون:

ص٧٠٩
فهابه والمنجنيق ضربا * وسئل الدّعا عليهم فأبى
شرح
( فارتادوا ) أي : فطلبوا من النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ( الكرم ) الذي هو ضد اللؤم ، يقال : ارتاد الكلأ : طلبه ، فلا إيطاء . فإن قيل : قد سمى الناظم العنب كرما ، وقد نهى عنه في قوله صلى اللّه عليه وسلم : « لا تسموا العنب الكرم » أخرجه الشيخان عن أبي هريرة رضي اللّه عنه ؟ قلت : النهي محمول على التنزيه ، وعلة النهي : كونه يتخذ منه الخمر ، ولأنّ فيها تقريرا لما كانوا يتوهمونه من تكريم شاربها . ( فهابه ) أي : هاب اللّه تعالى لما سألوه به ، وقال : « أدعها للّه وللرحم » وكفّ عزّ وجلّ .

ضرب المسلمين حصونهم بالمنجنيق :

( والمنجنيق ) بفتح الميم وتكسر : آلة ترمى بها الحجارة قال في شرح المواهب : ( مؤنث عند الأكثر ، ويذكر ، معرب ، والميم أصلية عند سيبويه والنون زائدة ، ولذا أسقطت في الجمع ، قال كراع : كل كلمة فيها جيم وقاف أو جيم وكاف مثل كيلجة . . فهي أعجمية ، ذكره في « الروض » ) ا ه وهو بالنصب على حذف الخافض ؛ أي : وبالمنجنيق ( ضربا ) عليه الصّلاة والسّلام ثقيفا ، وهو أول منجنيق رمى به في الإسلام ، وكان قدم به الطفيل الدوسي معه لما رجع من