فهابه والمنجنيق ضربا * وسئل الدّعا عليهم فأبى
شرح
( فارتادوا ) أي : فطلبوا من النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ( الكرم ) الذي هو ضد اللؤم ، يقال : ارتاد الكلأ : طلبه ، فلا إيطاء .
فإن قيل : قد سمى الناظم العنب كرما ، وقد نهى عنه في قوله صلى اللّه عليه وسلم : « لا تسموا العنب الكرم » أخرجه الشيخان عن أبي هريرة رضي اللّه عنه ؟
قلت : النهي محمول على التنزيه ، وعلة النهي : كونه يتخذ منه الخمر ، ولأنّ فيها تقريرا لما كانوا يتوهمونه من تكريم شاربها .
( فهابه ) أي : هاب اللّه تعالى لما سألوه به ، وقال :
« أدعها للّه وللرحم » وكفّ عزّ وجلّ .