شرح
وهي مدينة بناحية المشرق ، طيبة الهواء ، كثيرة الفواكه ، ترتفع عن سطح البحر بمقدار ألف قدم ، قيل : سميت بالطائف ؛ لأنّها كانت بالشام ، فنقلها اللّه إلى الحجاز بدعوة إبراهيم عليه وعلى نبيّنا الصّلاة والسّلام ، أو لأنّ رجلا من الصّدف أصاب دما بحضرموت ، ففرّ إلى وجّ « 1 » ، وحالف مسعود بن معتّب ، وكان له مال عظيم ؛ فقال : هل لكم أن أبني لكم طوفا عليكم يكون لكم ردءا من العرب ؟ فقالوا :
نعم ، فبناه ، وهو الحائط المطيف به ، أو لأنّه طاف على الماء في الطوفان ، أو لأنّ جبريل طاف بها على البيت ، ذكر هذه الأقوال صاحب « القاموس » .
وقال السهيليّ : ( ذكر بعض المفسّرين وجها آخر في تسميتها بالطائف ، فقال في الجنة التي ذكرها اللّه سبحانه وتعالى في « سورة ن » حيث يقول :فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نائِمُونَقال : كان الطائف جبريل عليه السّلام ، اقتلعها من موضعها ، فأصبحت كالصّريم ، وهو الليل ، أصبح موضعها كذلك ، ثمّ سار بها إلى مكة ، فطاف بها حول البيت ، ثمّ أنزلها حيث الطائف اليوم ، فسميت باسم الطائف الذي طاف عليها وطاف بها ، وكانت تلك الجنة بصوران على فراسخ من صنعاء ، ومن ثمّ كان الماء والشجر بالطائف دون ما حولها من الأرضين ، وكانت قصة أصحاب الجنة بعد عيسى ابن مريم
هامش
( 1 ) بفتح الواو وتشديد الجيم : اسم لموضع بالطائف ، وقيل : اسم للوادي كله .