إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 704
وإذ توى دوّخهم حفيده * وجاء بالفلّ وهم عبيده ( مبارزة ) واحدا بعد واحد ( وفر عاشر لدى ) أي : عند ( المبارزة ) . ( وإذ توى ) مات أبو عامر ، قيل : رمي بسهم فقتل ، قال ابن سعد : قتل أبو عامر تسعة مبارزة ، ثمّ برز العاشر معلما بعمامة صفراء ، فضرب أبا عامر فقتله ( دوّخهم ) أذلهم ( حفيده ) ابن أخيه ، وهو أبو موسى عبد اللّه بن قيس الأشعريّ رضي اللّه عنه ( وجاء بالفلّ ) أي : المهزومين ( وهم ) أي : الفلّ ( عبيده ) . دعاء الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم لأبي عامر : قال في « المواهب » : ( لمّا قتل أبو عامر . . خلفه أبو موسى الأشعريّ ، فقاتلهم حتى فتح اللّه عليه ، وقتل قاتل أبي عامر ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : « اللّهمّ ؛ اغفر لأبي عامر ، واجعله من أعلى أمّتي في الجنة » ) . وفي « البخاري » : ( قال - يعني أبا عامر لأبي موسى لمّا رمي بالسهم - : يا ابن أخي ؛ أقرئ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم السلام ، وقل له استغفر لي ، ثمّ مات ، فرجعت ، فدخلت على النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم في بيته وهو على سرير مرمّل وعليه فراش ، قد أثر رمال السرير في ظهره وجنبه ، فأخبرته بخبرنا وخبر أبي عامر ، وأنّه قال : قل له استغفر لي ، فدعا بماء فتوضّأ ، ثمّ رفع يديه ، وقال : « اللّهمّ ؛ اغفر لعبيد أبي عامر » ورأيت بياض إبطيه ، ثمّ قال : « اللّهمّ ؛ اجعله يوم