فاقتحموا عنها وآبوا للنّبي * وزحزحوا عنه زحوف العرب
شرح
النون والفاء ، خبر قوله : ( وهي ) أي : فعلوا ما ذكر وهي باقية على نفورها ، كما علم من التقرير .
رجوع المسلمين إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بعد التفرق ثمّ انتصارهم :
( فاقتحموا ) « 1 » أي : رمي المسلمون بأنفسهم ( عنها ) أي : عن الإبل لما أبصروا رسول اللّه عليه الصّلاة والسّلام ( وآبوا ) أي : رجعوا ( للنّبي ) صلى اللّه عليه وسلم ، ومعه الذين ثبتوا ( وزحزحوا ) أي : دفعوا ( عنه ) أي : عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( زحوف ) جمع زحف ؛ أي : جيش ( العرب ) أي : هوازن . ويشير الناظم إلى ما رواه ابن إسحاق قال : ( حدّثني الزّهري عن كثير بن العباس عن أبيه العباس بن عبد المطلب رضي اللّه عنه قال : إنّي لمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم آخذ بحكمة « 2 » بغلته البيضاء ، قد شجرتها بها ، قال : وكنت امرأ جسيما شديد الصوت ، قال : ورسول اللّه صلى اللّه عليههامش
( 1 ) قال في « الصحاح » : ( قحم في الأمر قحوما : رمى بنفسه فيه من غير روية ) . ( مادة قحم ) .
( 2 ) حكمة : بفتحات ، قال في « الصحاح » : حكمة اللجام : ما أحاط بالحنك ، تقول منه :
حكمت الدابة حكما ، وأحكمتها أيضا ، وكانت العرب تتخذها من القد والأبق ؛ لأنّ قصدهم الشجاعة لا الزينة ، وقال زهير :القائد الخيل منكوبا دوابرها * قد أحكمت حكمات القد والأبقاوالقد بالكسر : سير قدّ من جلد غير مدبوغ .
والأبق بالتحريك : القنب .