تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
شرح
لا علم لهم بالحرب ، فيظهر عليهم ، فإذا كان السّحر . . فصفوا مواشيكم ونساءكم وأبناءكم من ورائكم ، ثمّ صفوا ، ثمّ تكون الحملة منكم ، واكسروا جفون سيوفكم ، فتلقونه بعشرين ألف سيف مكسورة الجفون ، واحملوا حملة رجل واحد ، واعلموا أنّ الغلبة لمن حمل أولا . فأقبل عبد اللّه حتى أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأخبره الخبر ، فقال لعمر : « ألا تسمع ما يقول ؟ » فقال : كذب ، قال ابن أبي حدرد : لئن كذّبتني يا عمر ، فربّما كذبت بالحق . . فقد كذبت من هو خير مني ، فقال عمر : يا رسول اللّه ؛ ألا تسمع ما يقول ابن أبي حدرد ؟ فقال صلى اللّه عليه وسلم : « قد كنت ضالا فهداك اللّه يا عمر » .

استعارة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم أدرعا وسلاحا من صفوان بن أميّة :

ولمّا أجمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم السير إلى هوازن . . ذكر له أنّ عند صفوان بن أميّة أدرعا وسلاحا ، فأرسل إليه وهو يومئذ مشرك ، فقال : « يا أبا أميّة ؛ أعرنا سلاحك نلق فيه عدونا » فقال صفوان : أغصبا يا محمّد ؟ فقال : « بل عارية مضمونة حتى نردها إليك » قال : ليس بهذا بأس ، فأعطى له مائة درع بما فيها من السلاح ، فسأله صلى اللّه عليه وسلم أن يكفيهم حملها ، فحملها إلى أوطاس .
إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 667 | القاضي حسن بن محمد المشاط