فاستنفروا بهم لذلك الرّكاب * وأدبرت تخدي بهم غلب الرّقاب
واستنزلوا وادّرعوا وهي تمر * مرّ جهام بالبهاليل نفر
شرح
قلت : وسكت عنه الزرقاني ، وسكوته يدل على أنّه لم يظهر له وجه الجمع ، وقد نصّوا على أنّه عند عدم إمكان الجمع يصار إلى الترجيح ، ومعلوم أنّ ما في الصحيح مقدم على ما في غيره ، واللّه أعلم .
ثمّ فرّع الناظم على ما تضمّنه هذا البيت ، فقال :
( فاستنفروا ) أي : هوازن ؛ أي : فعلوا ما أوجب النفور للإبل ( بهم ) أي : بالمسلمين ( لذلك ) أي : لأجل شدهم عليهم والمسلمون غافلون ، ومفعول ( استنفروا ) قوله :
( الركاب ) أي : فعلوا بالمسلمين ما أوجب نفور الإبل بهم ( وأدبرت ) غلب الرقاب ( تخدي ) أي : تسرع ( بهم ) أي :
بالمسلمين وهم عليها ( غلب ) بضم الغين المعجمة ، وسكون اللام ، وإضافته إلى ( الرقاب ) أي : الإبل الغلاظ ، وهو فاعل تنازع فيه ( أدبر ) و ( تخدي ) .
( واستنزلوا ) أي : وطلب المسلمون النزال ، أي : دعوا نزال نزال ( وادّرعوا ) أي : لبسوا دروعهم ، وأخذوا أسلحتهم ، وأصله : اتدرعوا ( وهي ) أي : غلب الرقاب ( تمر ) أي : حال كونها تسير ( مرّ ) أي : سيرا كسير ( جهام ) بفتح الجيم ؛ أي : السحاب الذي أهرقت ماؤها ( بالبهاليل ) جمع بهلول ؛ أي : بالسادة الكرام ، وقوله : ( نفر ) بضم