تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
شرح
ثمّ قال مالك للناس : إذا رأيتموهم . . . فاكسروا جفون سيوفكم ، ثمّ شدّوا شدّة رجل واحد .

الملائكة وعيون مالك بن عوف :

ثمّ إنّ مالك بن عوف بعث عيونا من رجاله ، فأتوه وقد تفرّقت أوصالهم رعبا وخوفا ، فقال : ويلكم ، ما شأنكم ؟ فقالوا : رأينا رجالا بيضا على خيل بلق ، فو اللّه ؛ ما تماسكنا أن أصابنا ما ترى ، فو اللّه ؛ ما نقاتل أهل الأرض ، إن نقاتل إلّا أهل السماء ، وإن أطعتنا . . رجعت بقومك ؛ فإنّ الناس إن رأوا مثل الذي رأينا . . أصابهم مثل الذي أصابنا ، فقال : أفّ لكم ، بل أنتم أجبن أهل العسكر ، فحبسهم عنده خوفا أن يشيع ذلك الرعب في العسكر ، وقال : دلّوني على رجل شجاع ، فأجمعوا له على رجل ، فخرج ثمّ رجع إليه قد أصابه كنحو ما أصاب من قبله ، قال : ما رأيت ؟ قال : رأيت رجالا بيضا على خيل بلق ما يطاق النظر إليهم ، فو اللّه ؛ ما تماسكت أن أصابني ما ترى ، فلم يرد ذلك مالكا عن وجهه .

تعرّف الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم أخبار القوم :

ووجّه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عبد اللّه بن أبي حدرد الأسلميّ ، وأمره أن يدخل معهم ، ويقيم حتى يعلم خبرهم ويأتيه به ، فانطلق فدخل عسكرهم ، فطاف بهم وجاء بخبرهم ، وممّا سمعه من مالك أنّه يقول لأصحابه : إنّ محمّدا لم يقاتل قوما قط قبل هذه المرة ، وإنّما كان يلقى قوما أغمارا