شرح
ثمّ قال : ما فعلت كعب وكلاب ؟ قال : لم يشهدها منهم أحد ، قال : غاب الحدّ والجدّ « 1 » ، ولو كان يوم علاء ورفعة . .
لم تغب عنه كعب ولا كلاب ، ولوددتم أنّكم فعلتم ما فعلت كعب وكلاب ، فمن شهدها منكم ؟ قالوا : عمرو بن عامر ، وعوف بن عامر ، قال : ذانك الجذعان من عامر لا ينفعان ولا يضرّان ، يا مالك ؛ إنّك لم تصنع بتقديم البيضة بيضة هوازن إلى نحور الخيل شيئا ، ارفعهم إلى ممتنع بلادهم ، وعليا قومهم ، ثمّ الق الصّبّاء « 2 » على متون الخيل ، فإن كانت لك . .
لحق بك من وراءك ، وإن كانت عليك . . ألفاك ذلك وقد أحرزت أهلك ومالك ، قال : لا واللّه ؛ لا أفعل ذلك ؛ إنّك قد كبرت وكبر عقلك ، واللّه ؛ لتطيعنني يا معشر هوازن ، أو لأتكئنّ على هذا السيف حتى يخرج من ظهري ، وكره أن يكون لدريد بن الصمّة فيها ذكر أو رأي ، قالوا : أطعناك ، فقال دريد بن الصمّة : هذا يوم لم أشهده ولم يفتني :يا ليتني فيها جذع * أخبّ فيها وأضعأقود وطفاء الزّمع * كأنّها شاة صدع
هامش
( 1 ) الحد والجد : الأول بفتح الحاء المهملة ، والثّاني بالمعجمة المكسورة : ضد الهزل ، وبفتحهما : الحظ .
( 2 ) جمع صابئ ، يريد : جماعة المسلمين ؛ لأنّهم صبئوا عن دينهم الجاهلي إلى الإسلام .