وشهد المأزق فيه حطما * رمز ( يب ) من قومه فانهزما
وجاء فاستغلق بابه البتول * فاستفهمته أين ما كنت تقول
شرح
ثمّ شهد الخندمة مع صفوان بن أميّة ، وعكرمة بن أبي جهل ، وسهيل بن عمرو ، فلمّا لقيهم المسلمون من أصحاب خالد . . ناوشوهم شيئا من القتال ، فقتل كرز بن جابر الفهري ، وحبيش بن خالد الخزاعي - وكانا في خيل خالد فشذا عنه وسلكا طريقا غير طريقه فقتلا - وأصيب من المشركين نحو اثني عشر ، ثمّ انهزموا ، فخرج حماس منهزما حتى دخل بيته ، ثمّ قال لامرأته : أغلقي عليّ بابي ، قالت : فأين ما كنت تقول ؟ فأنشد الأبيات ، وإلى هذا أشار بقوله :
( وشهد ) حماس ( المأزق ) بوزن مجلس ، أصله :
المضيق ، واستعاره الناظم لموضع القتال ، قال في « الصحاح » : ( المأزق : المضيق ، ومنه سمي موضع الحرب مأزقا ) « 1 » ( فيه ) أي : في موضع القتال ( حطما ) بالبناء للمفعول ؛ أي : كسر ( رمز « يب » ) أي : اثنا عشر ( من قومه ) المشركين ، يرمز إليهم ، ويشار بالياء والباء من حروف الجمّل ( فانهزما ) بألف الإطلاق مع قومه .
( وجاء ) ابن قيس مبادرا من ساحة القتال إلى داره ( فاستغلق ) أي : طلب أن تغلق عليه ( بابه ) بالنصب ، معمول لاستغلق ( البتول ) أي : زوجه البتول ، وهو وصف
هامش
( 1 ) مادة أزق .