شرح
وما تغني عنا دارك ؟ قال : ومن أغلق عليه داره . . فهو آمن ، ومن دخل المسجد . . فهو آمن ، فتفرق الناس إلى دورهم وإلى المسجد .
وذكر الطبريّ : أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم وجّه حكيم بن حزام مع أبي سفيان بعد إسلامهما إلى مكة ، وقال :
من دخل دار حكيم . . فهو آمن ، وهي بأسفل مكة ، ومن دخل دار أبي سفيان . . فهو آمن ، وهي بأعلى مكة ، فكان هذا أمانا منه لكل من لم يقاتل من أهل مكة .
قال ابن إسحاق : ( فحدّثني عبد اللّه بن أبي بكر : أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لمّا انتهى إلى ذي طوى . . وقف على راحلته معتجرا بشقة برد حبرة حمراء ، وإنّ رسول اللّه ليضع رأسه تواضعا للّه حين رأى ما أكرمه اللّه به من الفتح ، حتى إنّ عثنونه ليكاد يمس واسطة الرحل ) ا ه والعثنون :
اللحية .
وقال في « روض النّهاة » : ( إنّ أبا سفيان قال لمّا احتمله العباس إلى قبته ، فأصبح عنده ، رأى الناس قد ثاروا إلى ظهورهم « 1 » . . فقال أبو سفيان : يا أبا الفضل ؛ ما للناس ؟
أمروا فيّ بشيء ؟ قال : لا ، ولكنهم قاموا إلى الصلاة ، فأمره العباس فتوضّأ ، ثمّ انطلق به إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فلمّا دخل به عليه الصّلاة والسّلام في الصّلاة وكبّر ،
هامش
( 1 ) أي : إلى دوابهم ؛ لأنّها كالظهر لهم . ا ه