تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
وحين حلّ بإزاء الحرم * أمر أن يوقد كلّ مسلم
نارا فأبصر أبو سفيانا * وكان يرتقبه النّيرانا
شرح
في بواديها ، فجدّدوا أنصاب الحرم ، منهم مخرمة بن نوفل ، وأبو هود سعيد بن يربوع المخزوميّ ، وحويطب بن عبد العزّى ، وأزهر بن عبد عوف الزهريّ ) .

إرهاب قريش بإيقاد عشرة آلاف نار :

ثمّ أراد الناظم أن يذكر ما أمرهم به النّبيّ الأعظم صلى اللّه عليه وسلم حينما قارب مكة ؛ ممّا جعل قريشا في رعب منهم ، فقال : ( وحين حلّ ) ونزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( بإزاء ) أي : بمقابل ( الحرم ) بموضع يسمى مرّ الظّهران : بفتح الميم ، وتشديد الراء ، هو المعروف اليوم بوادي فاطمة مسيرة ليلة من مكة على الجمال ، وساعة بالسيارة ( أمر أن يوقد كل مسلم نارا ) لتراها قريش ، فترعب من كثرتها ، فأوقدوا عشرة آلاف نار ( فأبصر أبو سفيانا ) بالألف الزائدة لإطلاق القافية قوله : ( وكان يرتقبه ) أي : النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ؛ أي : يخاف أن يخرج في أصحابه لقتاله ، جملة معترضة بين أبصر ، ومفعوله الذي هو ( النيرانا ) أي : فأبصر أبو سفيان هذه النيران الكثيرة حتى قال : ما هذه النيران ؟ لكأنّها نيران عرفة ، وكانت قد جرت عادتهم بإيقاد النيران الكثيرة ليلة عرفة .