تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
شرح
وقال عليه الصّلاة والسّلام في اليوم الثّاني من يوم الفتح ، بعد أن حمد اللّه تعالى ، وأثنى عليه بما هو أهله : « أيّها الناس ؛ إنّ اللّه حرّم مكة يوم خلق السماوات والأرض ، فهي حرام بحرمة اللّه إلى يوم القيامة ، فلا يحلّ لامرئ يؤمن باللّه واليوم الآخر أن يسفك بها دما ، أو يعضد بها شجرة ، فإن أحد ترخّص فيها لقتال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . . فقولوا له : إنّ اللّه قد أذن لرسوله ، ولم يأذن لكم ، وإنّما أحلّت لي ساعة من نهار ، وقد عادت حرمتها الآن كحرمتها بالأمس ، فليبلغ الشاهد الغائب » .

تاريخ أنصاب الحرم :

قال العلّامة أبو الوليد محمّد بن عبد اللّه الأزرقيّ ، بسنده إلى ابن عباس رضي اللّه عنه : ( أوّل من نصب أنصاب الحرم إبراهيم عليه السّلام ، يريه ذلك جبريل عليه السّلام ، فلمّا كان يوم فتح مكة . . بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تميم بن أسد الخزاعيّ ، فجدد ما رثّ منها ) . وذكر أيضا أبو الوليد بالسند إلى عبيد اللّه بن عتبة : ( أنّ إبراهيم عليه السّلام نصب أنصاب الحرم ، يريه جبريل عليه السّلام ، ثمّ لم تحرّك حتى كان قصيّ فجدّدها ، ثمّ لم تحرك حتى كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فبعث عام الفتح تميم بن أسد الخزاعي فجدّدها ، ثمّ لم تحرك حتى كان عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، فبعث أربعة من قريش ، كانوا يتبدّدون