تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
وحاطب ابن أبي بلتعة * أرسل إذ زحوفه شرعت
شرح
مكة . . كتب حاطب بن أبي بلتعة كتابا أعطاه امرأة ، وجعل لها جعلا على أن تبلغه قريشا ، كما أشار له الناظم بقوله : ( وحاطب ) « 1 » بالتنوين لضرورة النظم ( ابن ) عمرو بن عمير اللخميّ ( أبي بلتعة ) بموحدة مفتوحة ، ولام ساكنة ، ففوقية ، فعين مهملة مفتوحتين ( أرسل إذ زحوفه ) أي :
هامش
( 1 ) يكنى بأبي محمّد ، أو بأبي عبد اللّه ، قال النووي : ( قيل : كان لعبيد اللّه بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد ، فكاتبه ، فأدّى كتابته ، شهد بدرا ، والحديبية ، وشهد اللّه له بالإيمان في القرآن ، وأرسله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى المقوقس صاحب الإسكندرية سنة ست من الهجرة ، فقال له المقوقس : أخبرني عن صاحبك ، أليس هو نبيا ؟ قال : بلى ، قال : فما له لم يدع على قومه حيث أخرجوه من بلدته ؟ قال له حاطب : فعيسى ابن مريم رسول اللّه حين أراد قومه صلبه لم يدع عليهم حتى رفعه اللّه ! قال له : أحسنت ، أنت حكيم ، جئت من عند حكيم ، وبعث معه هدية لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، منها مارية أم إبراهيم عليه الصّلاة والسّلام ، وسيرين أم عبد الرّحمن بن حسان ، وأخرى أعطاها لأبي جهم بن حذيفة ، وأرسل مع حاطب من يوصله مأمنه . روى مسلم في « صحيحه » : أنّ عبدا لحاطب جاء إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يشكو حاطبا ، فقال : يا رسول اللّه ؛ ليدخلنّ حاطبا النار ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « كذبت ، لا يدخلها : فإنّه شهد بدرا » وكان حاطب حسن الجسم ، خفيف اللحية ، ذكره ابن سعد ، توفي سنة ثلاثين بالمدينة ، وصلّى عليه عثمان رضي اللّه عنه ، وعمره خمس وستون سنة . ا ه
إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 605 | القاضي حسن بن محمد المشاط