تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
شرح
الرجل ، ثمّ جلس منها مجلس الرجل من امرأته فقالت : ما صنعت ؟ فأخبرها الخبر ، وقال : لم أجد إلّا ما قال لي عليّ ، فضربت برجلها في صدره ، وقالت : قبّحت من رسول قوم ! فما جئت بخير . قال في « شرح المواهب » : ( فلمّا أصبح . . حلق رأسه عند إساف ونائلة ، وذبح لهما ، ومسح بالدم رءوسهما ، وقال : لا أفارق عبادتكما حتى أموت ؛ إبراء لقريش ممّا اتهموه به ، فقالوا له : ما وراءك ؟ هل جئت بكتاب من محمّد ، أو زيادة في مدة ما نأمن به أن يغزونا ؟ فقال : واللّه ؛ لقد أبى عليّ ، ثمّ جئت أبا بكر ، فلم أجد فيه خيرا ، ثمّ جئت ابن الخطّاب فوجدته أدنى العدو ، - وفي لفظ : أعدى العدو - وكلّمت عليه أصحابه ، فما قدرت على شيء منهم إلّا أنّهم يرمونني بكلمة واحدة ، وما رأيت قوما يوما أطوع لملك عليهم منهم له ، إلّا أنّ عليا لمّا ضاقت بي الأمور . . قال : أنت سيد بني كنانة ، فأجر بين الناس ، فناديت بالجوار ، قالوا : هل أجاز ذلك محمّد ؟ قال : لا ، قالوا : رضيت بغير رضا ، وجئتنا بما لا يغني عنّا ولا عنك شيئا ولعمر اللّه ؛ إن زاد عليّ على أن بجائز ، وإنّ إخفارك عليهم لهيّن ، واللّه ؛ إن زاد عليّ على أن تلعب بك تلعبا ، فقال : واللّه ؛ ما وجدت غير ذلك ، وتركتهم فيما بينهم يتشاورون ) .

كتاب حاطب بن أبي بلتعة لقريش :

ولمّا أجمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المسير إلى