شرح
الوليد ، فلمّا أخذ الراية . . دافع القوم وخاشاهم « 1 » حتى انصرف الناس .
وروى الطّبراني من حديث أبي اليسر الأنصاريّ ، كما نقله عنه في « الفتح » قال : أنا دفعت الراية إلى ثابت بن أقرم لمّا أصيب عبد اللّه بن رواحة ، فدفعها إلى خالد بن الوليد ، وقال : أنت أعلم بالقتال مني .
وقول الناظم : ( ولأيا انبرا ) أي : مشى عبد اللّه بن رواحة بعد لأي - بفتح اللام وسكون الهمزة - أي : بطء ، وذلك أنّه رضي اللّه عنه تلكأ في المسير ، وبكى ، ثمّ قال : واللّه ؛ ما بي حب الدنيا . . . إلى آخر ما تقدم .
ويحتمل أن يكون المعنى : أنّ الجيش المذكور انبرى ، وسار في هذه الغزوة بعد جهد ومشقة ؛ لقلّة المسلمين ، وكثرة الكافرين ، وبعد السفر والشقة وإن كانت العاقبة للمسلمين .
واللأي : كالسعي ، قال زهير بن أبي سلمى :وقفت بها من بعد عشرين حجّة * فلأيا عرفت الدّار بعد توهّم
هامش
( 1 ) ذكر السهيلي في « الروض » عند ذكر ابن إسحاق مخاشاة خالد بن الوليد بالناس يوم مؤتة :
أنّ المخاشاة المحاجزة ، وهي مفاعلة من الخشية ؛ لأنّه خشي على المسلمين لقلة عددهم ، ومن رواه ( حاشى ) بالحاء المهملة . . فهو من الحشي ، وهي : الناحية ، وعن ابن قتيبة في « المعارف » : ( أنّه سئل عن قولهم : حاشى بهم . . فقال : معناه انحاز بهم ) ا ه