تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
شرح

استشهاد زيد وجعفر وابن رواحة :

ثمّ التقى الفريقان ، فقاتل زيد بن حارثة براية رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى شاط في رماح القوم ، وقتل طعنا بالرماح ، ثمّ أخذها جعفر فقاتل بها ، حتى إذا ألحمه القتال . . نزل عن فرس له شقراء عقرها « 1 » ، فقاتل حتى قتل ، فكان جعفر أول رجل من المسلمين عقر في الإسلام ، فقاتل حتى قتل وهو يقول :يا حبّذا الجنة واقترابها * طيّبة وباردا شرابهاوالروم روم قد دنا عذابها * كافرة بعيدة أنسابهاعليّ إذ لاقيتها ضرابهاقال ابن هشام : ( وحدّثني من أثق به من أهل العلم : أنّ جعفر بن أبي طالب أخذ اللواء بيمينه . . فقطعت ، فأخذه بشماله . . فقطعت ، فاحتضنه بعضديه حتى قتل رضي اللّه عنه
هامش
( 1 ) أي : ضرب قوائمها بالسيف . قال السهيلي : ( ولم يعب ذلك عليه أحد ، فدلّ على جواز ذلك إذا خيف أن يأخذها العدو ، فيقاتل عليها المسلمين ، فلم يدخل هذا في باب النهي عن تعذيب البهائم وقتلها عبثا ، غير أنّ أبا داوود لمّا خرج هذا الحديث . . قال : ليس هذا بالقوي ، وقد جاء فيه نهي كثير عن أصحاب النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم . ا ه فكأنّه يريد أنّ الحديث ليس بصحيح ، لكنه حسن كما جزم به الحافظ ، وتبعه الشهاب القسطلاني ، ونقله عن الحافظ العلّامة الزرقاني ) ا ه
إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 563 | القاضي حسن بن محمد المشاط