تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
شرح
وروى الإمام البخاري في « جامعه » عن أنس رضي اللّه عنه : ( أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم نعى زيدا وجعفرا وابن رواحة للناس ، قبل أن يأتيهم خبرهم ، فقال : « أخذ الراية زيد فأصيب ، ثمّ أخذها جعفر فأصيب ، ثمّ أخذها ابن رواحة فأصيب - وعيناه تذرفان - حتى أخذ الراية سيف من سيوف اللّه ، حتى فتح اللّه عليهم » وفي رواية : « ثمّ أخذ اللواء خالد بن الوليد ، ولم يكن من الأمراء ، وهو أمير نفسه ، ثمّ قال صلى اللّه عليه وسلم : « اللّهمّ ؛ إنّه سيف من سيوفك ، فأنت تنصره » فمن يومئذ سمّي سيف اللّه .

انتصار جيش المسلمين :

وفي قوله صلى اللّه عليه وسلم هذا : دليل على أنّ أهل مؤتة رجعوا منصورين ، قال الشهاب عن الحاكم : ( قاتلهم خالد بن الوليد ، فقتل منهم مقتلة عظيمة ، وأصاب غنيمة ؛ أي : فكانت الهزيمة على المشركين ) . ومن أجل ذلك لمّا قال في « المواهب » : ( إنّه قتل من قتل من المسلمين ) أي : وهم اثنا عشر . . قال الزرقاني : ( وفي هذا عناية من اللّه بالإسلام وأهله ، ومزيد إعزاز ونصر لهم ؛ إذ جيش عدّته ثلاثة آلاف ، يلقى أكثر من مائتي ألف ، فلا يقتل منهم إلّا اثنا عشر ، مع أنّهم اقتتلوا مع المشركين سبعة أيام ) . ولمّا دنا الجيش من المدينة قافلا . . لقيهم الصبيان
إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 568 | القاضي حسن بن محمد المشاط