تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
شرح
علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه قد تخلّف عن النّبي صلى اللّه عليه وسلم في خيبر ، وكان رمدا ، فقال : أنا أتخلف عن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ؟ ! فلحق به ، فلمّا بتنا الليلة التي فتحت خيبر في صبيحتها . . قال : « لأعطينّ الراية غدا - أو ليأخذنّ الراية غدا - رجل يحبه اللّه ورسوله يفتح له » وفي رواية ابن إسحاق : « ليس بفرار » وفي حديث بريدة : « لا يرجع حتى يفتح اللّه له » فلمّا أصبح الناس . . غدوا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، كلهم يرجو أن يعطاها ، فقال : « أين علي بن أبي طالب ؟ » فقالوا : يا رسول اللّه ؛ هو يشتكي عينيه ، قال : « فأرسلوا إليه » فأتي به ، فبصق صلى اللّه عليه وسلم في عينيه ، ودعا له ، فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع ) . وروى البخاري أيضا عن سهل بن سعد رضي اللّه عنه : ( أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال يوم خيبر : « لأعطينّ هذه الراية غدا رجلا يفتح اللّه على يديه ، يحبّ اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله » قال سهل : فبات الناس يدوكون - أي : يخوضون - ليلتهم أيّهم يعطاها . فلمّا أصبح الناس . . غدوا على النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، كلّهم يرجو أن يعطاها ، فقال : « أين علي بن أبي طالب ؟ » فقالوا : هو يا رسول اللّه يشتكي عينيه ، قال : « فأرسلوا إليه » فأتي به ، فبصق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في عينيه ، ودعا له ، فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية ، فقال عليّ : يا رسول اللّه ؛ أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟