شرح
فقال صلى اللّه عليه وسلم : « انفذ على رسلك - بكسر الراء ؛ أي : على هينتك - حتى تنزل بساحتهم ، ثمّ ادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم من حقّ اللّه تعالى فيه ، فو اللّه ؛ لأن يهدي اللّه بك رجلا واحدا . . خير من أن يكون لك حمر النّعم » ) « 1 » .
وزاد مسلم في « صحيحه » من حديث إياس بن سلمة عن أبيه سلمة بن الأكوع : ( وخرج مرحب فقال :قد علمت خيبر أنّي مرحب * شاكي السلاح بطل مجرّبإذا الحروب أقبلت تلهّبفقال عليّ :أنا الّذي سمّتني أمّي حيدره * كليث غابات كريه المنظرةأو فيهم بالصّاع كيل السّندرهقال : فضرب رأس مرحب فقتله ، ثمّ كان الفتح على
هامش
( 1 ) فيه : أنّ تأليف الكافر حتى يسلم أولى من المبادرة إلى قتله ، فينبغي سلوك الطرق الحكيمة إلى الهداية المنشودة ، وهذه الخلة من محاسن الدين الحنيف ، رزقنا اللّه التمسك بأهدابه وآدابه ، آمين .
كما أنّ الوصية الحقة لجديرة أن تقطع ألسنة الأفّاكين الزاعمين أنّ الإسلام إنّما قام على السيف والقوة ، ولم ينتشر بالسلام والرحمة ،كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً.