إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 538
ليحول بينهم وبين أن يمدّوا أهل خيبر ، وكانوا لهم مظاهرين على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . انخذال غطفان عن اليهود : فبلغني : أنّ غطفان لما سمعوا بذلك . . جمعوا له ، ثمّ خرجوا ليظاهروا اليهود عليه ، حتى إذا ساروا منقلة . . سمعوا خلفهم في أموالهم وأهليهم حسّا ظنوا أنّ القوم قد خالفوا إليهم ، فرجعوا على أعقابهم ، فأقاموا في أموالهم ، وخلوا بين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وبين خيبر ) . قال الإمام البخاريّ : ( حدّثنا عبد اللّه بن مسلمة عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن بشير بن يسار : أنّ سويد بن النعمان أخبره أنّه خرج مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عام خيبر ، حتى إذا كانوا بالصهباء - وهي أدنى من خيبر - صلى العصر ، ثمّ دعا بالأزواد ، فلم يؤت إلّا بالسّويق ، فأمر به فثرّي ، وأكل فأكلنا ، ثمّ قام إلى المغرب ، فمضمض ، ثمّ صلّى ولم يتوضّأ ) . دعاء الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم على خيبر : قال ابن إسحاق : ( وحدّثني من لا أتهمه ، عن عطاء بن أبي مروان الأسلميّ ، عن أبيه معتّب بن عمرو : أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لمّا أشرف على خيبر . . قال لأصحابه وأنا فيهم : « قفوا » ثمّ قال : « اللّهمّ ربّ السماوات وما أظللن ، وربّ الأرضين وما أقللن ، وربّ الشياطين وما أضللن ، وربّ