شرح
الإبل ، وبالسيارة أربع ساعات ؛ لعدم تعبيد الطريق ، أمّا اليوم فقد عبّد ، فكان المسير فيه نحو ساعة بالسيارة .
وكان اللّه تعالى وعده خيبر وهو بالحديبية ، قال ابن كثير :
( قال شعبة عن الحكم ، عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى ، في قوله تعالى :وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباًقال : خيبر ) .
قال ابن برهان الحلبي في « سيرته » : ( واستنفر صلى اللّه عليه وسلم من حوله ممّن شهد الحديبية يغزون معه ، وجاء المخلفون عنه في الحديبية ؛ ليخرجوا معه رجاء الغنيمة ، فقال : « لا تخرجوا معي إلّا راغبين في الجهاد ، فأمّا الغنيمة . . فلا » ثمّ أمر مناديا ينادي بذلك ، فنادى به ) ا ه
وخرجت معه أم سلمة أم المؤمنين رضي اللّه عنها ، وكانت معه في الحديبية كما تقدم .
منازل الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم في طريقه إلى خيبر :
قال ابن إسحاق : ( وحين خرج النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم من المدينة إلى خيبر . . سلك على عصر « 1 » ، وبنى له فيها مسجدا ، ثمّ على الصّهباء ، ثمّ أقبل بجيشه حتى نزل به بواد يقال له : الرجيع « 2 » ، فنزل بين أهل خيبر وبين غطفان ؛هامش
( 1 ) بكسر الصاد : جبل بين المدينة ووادي الفرع ، وعنده مسجد صلّى فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . ا ه « قاموس » وشرحه « التاج » مادة ( عصر ) .
( 2 ) هو بقرب خيبر ، غير الرجيع الذي لهذيل بناحية مكة ، حيث غدرت فيه عضل والقارة .