إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 536
ثمّ لخيبر ورشّح النّبي * حيدرة وبالعقاب قد حبي بالرحيل ، وقال : « لا يمسين بها أحد من المسلمين » وركب حتى نزل بسرف ، وخلف أبا رافع ؛ ليحمل إليه ميمونة حين يمسي ، فخرج بها مساء فبنى عليه الصّلاة والسّلام على ميمونة بسرف ، ولم ينزل بمكة ، وإنّما ضربت له قبة من أدم بالأبطح ، وكان هناك حتى سار منها ، وبعث بمائتي رجل ممّن طافوا بالبيت إلى بطن يأجج ، فأقاموا عند السلاح حتى أتى الآخرون ، فقضوا نسكهم ، وقدم المدينة عليه الصّلاة والسّلام في ذي الحجة من السنة السابعة ) . ( 24 ) غزوة خيبر ( ثمّ ) بعد رجوعه صلى اللّه عليه وسلم من الحديبية . . أقام بالمدينة ذا الحجة وبعض المحرم ، كما قاله ابن إسحاق ، وخرج في بقية منه متوجها ( لخيبر ) ولم يبق من السنة السادسة من الهجرة إلّا شهر وأيام . وخيبر بوزن جعفر ذكر أبو عبيد البكري في « معجمه » : ( أنّها سميت باسم رجل من العماليق ، وهو خيبر بن قانية بن مهلائيل ، وهو أول من نزلها ) ا ه واستخلف على المدينة نميلة بن عبد اللّه الليثي فيما قال ابن هشام ؛ وهي مدينة كبيرة ذات حصون ومزارع ، إلى ناحية الشام ، على نحو أربعة أيام بالسّير المعتدل من المدينة على