تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
شرح
فيها ، بل هي أولى بذلك ، كما قال السهيليّ ، وبعمرة القضية ، من المقاضاة التي كان قاضاهم عليها ، على أن يرجع عنهم عامهم هذا ، ثمّ يأتي في العام القابل ، ولا يدخل مكة إلّا في جلبان السلاح ، وألّا يقيم أكثر من ثلاثة أيام ، لا من القضاء مقابل الأداء ؛ لأنّها كانت عمرة صحيحة ، وعدّت من جملة عمره صلى اللّه عليه وسلم . وهذه العمرة هي المذكورة في قوله تعالى :لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَالآية . وخلاصة الكلام عليها أخذا من كلام ابن إسحاق وغيره : أنّه عليه الصّلاة والسّلام لمّا رجع من خيبر إلى المدينة . . أقام بها فيما بين الربيعين وشوال يبعث سراياه ، حتى إذا كان في ذي القعدة . . خرج وخرج معه المسلمون ، ممّن كان صدّ معه في عمرته تلك ، واستعمل على المدينة عويف بن الأضبط الدّؤليّ ، وساق ستين بدنة وقلّدها ، وجعل عليها ناجية بن جندب ، وحمل عليه الصّلاة والسّلام السلاح والدروع والرماح ، وقاد مائة فرس ، وجعل عليها محمّد بن مسلمة رضي اللّه عنه ، وعلى السلاح بشير بن سعد ، ولم يكن قصده عليه الصّلاة والسّلام أن يدخلها بالسلاح ، ولكن يكون بالقرب إن هاجهم هيج من القوم ، وجعل السلاح في بطن يأجج بالقرب من الحرم ، وجعل عليه نحو المائتين من أصحابه .