تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
شرح
الفتوح ، واللّه يا نبيّ اللّه ؛ ما فكرنا فيما فكرت فيه ، ولأنت أعلم باللّه وبأمره منا . قال في « الإمتاع » : ( فلمّا دخل صلى اللّه عليه وسلم عام القضية ، وحلق رأسه . . قال : « هذا الذي وعدتكم » فلمّا كان يوم الفتح . . أخذ المفتاح ، وقال « ادعوا إليّ عمر بن الخطاب » فقال : « هذا الذي قلت لكم » فلمّا كان في حجة الوداع . . وقف بعرفة فقال : « أي عمر ؛ هذا الذي قلت لكم » قال : أي رسول اللّه : ما كان فتح في الإسلام أعظم من صلح الحديبية » . وهنا انتهى كلام الناظم على الحديبية وعقد الصلح .

عمرة القضاء :

ولنذيّل كلامه بالكلام على عمرة القضاء ؛ توفية للمقام ، ولأنّ من جملة ما اشتمل عليه عقد الصلح أن يرجعوا هذا العام ، ويأتوا العام القابل ، فكان للنفس تشوّف إلى خبر العام القابل : هل أتوا مكة ؟ وكم كانت إقامتهم بها ؟ إلى غير ذلك ممّا سيتلى عليك ، فأقول : في السنة السّابعة على الصحيح ، في شهر ذي القعدة ، خرج عليه الصّلاة والسّلام من المدينة محرما بالعمرة ، حسبما وقع عليه الاتفاق بينه وبين كفار قريش ، وتسمّى هذه العمرة بعمرة القصاص ؛ لنزول قوله تعالى :وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ