شرح
الرسول ) صلى اللّه عليه وسلم ؛ إعلاما بأنّ عهد الحديبية هو الفتح المبين ، وتسلية لهم ، وتذكيرا لهم بنعمه عزّ وجلّ .
ولمّا نزلت جمع عليه الصّلاة والسّلام الناس ، وقرأ عليهم :إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناًالآية . . فقال رجل :
يا رسول اللّه ؛ أو فتح هو ؟ قال : « إي والذي نفسي بيده ؛ إنّه لفتح » .
قال في « شرح المواهب » : ( روى موسى بن عقبة في حديثه عن الزّهري ، وأخرجه البيهقيّ عن عروة قال : أقبل النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم راجعا ، فقال رجل من أصحابه :
ما هذا بفتح ؛ لقد صددنا عن البيت ، وصدّ هدينا ، وردّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رجلين من المؤمنين كانا خرجا إليه ، فبلغه ذلك صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : « بئس الكلام ! بل هو أعظم الفتح ، قد رضي المشركون أن يدفعوكم بالراح عن بلادهم ، ويسألوكم القضية ، ويرغبوا إليكم في الأمان ، ولقد رأوا منكم ما كرهوا ، وأظهركم اللّه عليهم ، وردّكم سالمين مأجورين ، فهو أعظم الفتوح ، أنسيتم يوم أحد إذ تصعدون ولا تلوون على أحد ، وأنا أدعوكم في أخراكم ؟
أنسيتم يوم الأحزاب إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم ، وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر ، وتظنون باللّه الظنونا ؟ » فقال المسلمون : صدق اللّه ورسوله ، هو أعظم
هامش
- كل بما عنده ، فقال : ( أشعرهم من يقول : من ومن ) يعني زهير بن أبي سلمى . ا ه