شرح
فدخلت على أم سلمة بالمدينة ، فأعلمتها أنّها جاءت مهاجرة ، وتخوّفت أن يردها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فلمّا دخل رسول اللّه على أم سلمة . . أعلمته ، فرحب بأم كلثوم وسهّل ، فجاء في طلبها أخواها : الوليد وعمارة ابنا عقبة ، فأراد النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم أن يردها للعهد ، فقالت :
يا رسول اللّه ؛ أتردني على المشركين ؟ ويحلّون مني ما حرّم اللّه ، ويفتنوني عن ديني ؟ فأنزل اللّه تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا ذلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ.
فلم يردّها ، وتزوجها زيد بن حارثة ، فقتل عنها ، ثم خلف عليها الزّبير ، فولدت له زينب ، ثمّ خلف عليها عبد الرّحمن بن عوف ، فولدت له : محمّدا ، وإبراهيم ، وإسماعيل ، وحميدا ، وكلهم روى الحديث .
وفي « البخاري » : ( ولا نعلم امرأة من المسلمين ارتدّت إلى الكفار ) .