أثنى ، والمعتمد : أنّه صدوق يدلّس ، وإذا صرّح بالتحديث . . فهو حسن الحديث .
قال الإمام الشافعي : ( من أراد أن يتبحّر في المغازي . .
فهو عيال على ابن إسحاق ) .
وقد اعتمد عليه في هذا الباب أئمّة لا يحصون ، ورواها عنه جمع ، ويقع عند بعضهم ما ليس عند بعض .
وقد اعتمد أبو محمّد عبد الملك بن هشام المعافري ، الحميري البصري ، المتوفى بمصر سنة ( 213 ه ) رحمه اللّه تعالى ، على رواية أبي محمّد زياد بن عبد اللّه بن الطّفيل العامري البكّائي - بفتح الموحّدة ، وتشديد الكاف - المتوفى سنة ( 183 ه ) ، وهو صدوق ، ثبت في المغازي ، وفي حديثه عن غير ابن إسحاق لين ، فرواها ابن هشام عنه ، وهذّبها ، ونقّحها ، وزاد فيها زيادات كثيرة ، واعترض أشياء سلّم له كثير منها ، بحيث نسبت السيرة إليه ، فقيل : « سيرة ابن هشام » « 1 » .
وممّن ألّف فيها من العلماء المتأخّرين ، الحافظ أبو الربيع سليمان بن موسى بن سالم الكلاعي - بفتح الكاف -
هامش
( 1 ) قال شيخنا في « الرسالة المستطرفة » : ( ولأبي القاسم عبد الرّحمن بن عبد اللّه السهيلي صاحب التصانيف ، المتوفى بمراكش سنة ( 581 ه ) كتاب « الروض الأنف » في شرح غريب ألفاظها ، وإعراب غامضها ، وكشف مستغلقها ، استخرجه من نيف ومائة وعشرين مصنفا ، فأجاد فيه ، وأفاد ) ا ه ، وقد طبع بمصر على نفقة سلطان المغرب الأقصى المولى عبد الحفيظ رحمه اللّه مع « السيرة الهشامية » .
يقوم الآن بتحقيقها وإخراجها إخراجا علميا حديثا ، الأستاذ الدكتور محمد إبراهيم البنا ، أستاذ اللغة العربية بالدراسات العليا للغة العربية بجامعة أم القرى .