وعلّهم أيضا بهذي الغزوة * ما كان عن صبابة في ركوة
شرح
المشركين ، ومفاجأتهم بالجيش ؛ طلبا لغرّتهم ، والسفر وحده للحاجة ، والتنكب عن الطريق السهل إلى الوعر للمصلحة ، والحكم على الشيء بما عرف من عادته ، وإن جاز أن يطرأ عليه غيره ، وإذا وقع من شخص هفوة لا يعهد منه مثلها لا ينسب إليها ، ويردّ على من نسبه إليها ، ومعذرة من نسبه إليها ممّن لا يعرف صورة حاله ؛ لأنّ خلاء القصواء لولا خارق العادة لكان ما ظنه الصحابة صحيحا ، ولم يعاتبهم صلى اللّه عليه وسلم على ذلك لعذرهم ، والتصرف في ملك الغير بالمصلحة بغير إذنه الصريح إذا سبق عنه ما يدل على الرضا بذلك ؛ لأنّهم زجروها بغير إذن ولم يعاتبهم ) ا ه من « الفتح »
ثمّ أراد الناظم رحمه اللّه تعالى أن يذكر ما جرى في هذه الغزوة من المعجزات من هذا النوع ، ومعجزاته صلى اللّه عليه وسلم تزيد على رمل عالج ، فقال تغمّده اللّه برحمته ، وأجزل عليه من رضوانه ومثوبته .