إنارة الدجى في مغازي خير الورى ( ص ) — صفحة 467
والإفك في قفولهم ونقلا * أنّ التّيمّم بها قد أنزلا والإيمان ، والهدى ، ووعدهم الوعد الجميل بما لهم في الآخرة من الفضل الجزيل ، جمعنا اللّه بهم في مستقرّ رحمته بكرمه ومنّه ، آمين . حديث الإفك وتبرئة اللّه للسيدة عائشة الصديقة : ( والإفك ) بكسر الهمزة ، وسكون الفاء في اللغة المشهورة ، وبفتحهما معا ، هو الكذب ، ومراده أنّ قصة الإفك على أمنا الصديقة ، المبرأة من رب البرية ، كان ( في قفولهم ) بضم القاف أي : رجوعهم من هذه الغزوة . وحديث الإفك اتفق عليه الشيخان ، قال العلّامة الفقيه عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري في « البهجة » : ( وألفاظهم فيه متقاربة ، وقد كفاناها أبو عبد اللّه الحميدي في « الجمع بين الصحيحين » له ، فرواه عنهما من حديث الزّهري عن عروة بن الزّبير ، وسعيد بن المسيّب ، وعلقمة بن وقاص اللّيثي ، وعبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود ، من حديث عائشة زوج النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم حين قال فيها أهل الإفك ما قالوا ، فبرأها اللّه ممّا قالوا . قال الزّهري : وكلهم حدّثني طائفة من حديثها ، وبعضهم كان أوعى له من بعض ، وأثبت له اقتصاصا ، وقد وعيت عن كل واحد منهم الحديث الذي حدّثني عن عائشة ، وبعض حديثهم يصدق بعضا ، قالوا :